الصفحة 2107 من 2648

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وإِعْفَافُ مَنْ تَتَحَتَّمُ نَفَقَتُهُ) أي: ويجب على المنفق إعفاف من تجب له النفقة من الآباء والأجداد والأولاد وغيرهم، ويكون الإعفاف بزوجة حرة أو سُرِّية تُعفُّه، لأن ذلك مما تدعو حاجته إليه، ويستضر بفقده، فلزم على من تلزمه مؤنته، إذا كان عاجزًا عن مهر الحرة أو ثمن الأمة.

وكذا يجب على السيد إعفاف مملوكه إذا طلب ذلك، لقوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ (( (( (( (( (( (( (( (مِنْ عِبَادِكُمْ (( (( (( (( (( (( (( } [1] فقوله: {مِنْ عِبَادِكُمْ} أي: ذكور مماليككم، والخطاب في الآية: لأولياء الحرائر وسادة الأرقاء، والأمر فيها للوجوب.

قوله: (فَإن أبَى أُجبِرَ إلاَّ أن يبيعَ أو يَذبحَ المَأكولَ) أي: فإن أبى مالك البهيمة من الإنفاق على بهيمته أجبره الحاكم على ذلك لقيامه مقام الممتنع من أداء الواجب كقضاء دينه، فإن عجز أمره ببيع ما لا يؤكل وذبح المأكول، أو أجبره على إجارتها، لأن بقاءها في يده مع ترك الإنفاق عليها ظلم، والظلم تجب إزالته، ولأنها تتلف إذا تركت بلا نفقة، وهذا من إضاعة المال المنهي عنها شرعًا، والله تعالى أعلم.

(1) سورة النور، الآية (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت