أهل العلم [1] ، لأن الإقالة فسخ للعقد، ووضع له من أصله، وليست بيعًا على الأصح، فإذا أقاله رَبُّ السلم وجب على المُسْلَمِ إليه رَدُّ الثمن إن كان باقيًا، ومثله إن كان مثليًا، أو قيمته إن كان قيميًا إذا لم يكن باقيًا، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا، أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَومَ القِيَامَةِ» [2] .
ووجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ندب إلى الإقالة مطلقًا فيدخل فيه السَّلَم لأنه نوع من البيع.
قوله: (ولَو أسْلَمَ ثَمَنًَا في جنْسَينِ لَم يَصِحَّ حَتَّى يُبَيِّنَ ثَمَنَ كلِّ جِنسٍ) مثال ذلك: أسلمت إليك ألف ريال بتمر سكري وبُر، فلابد من بيان ثمن التمر وثمن البر، لأن ما يقابل كل واحد من الجنسين مجهول، فلم يجز، كما لو عقد عليه مفردًا بثمن مجهول، ولما فيه من الغرر، والله تعالى أعلم.
(1) "المغني" (6/ 417) .
(2) تقدم تخريجه في باب"الخيار".