أَو شَهادةِ عَدلَينِ، وتُحْسَمُ بِزيتٍ من مَالِهِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأما الحديث -إن صح- فالمراد به الاستثبات وتلقين المسقط للحد، ولأن الراوي تردد هل مرتين أو ثلاثًا، فطريق الاحتياط في الاستدلال أن يقولوا بالإقرار ثلاثًا.
قوله: (أَو شَهادةِ عَدلَينِ) هذا الأمر الثانِي الذي يثبت به القطع، وهو شهادة رجلين عدلين، وهذا قول الجمهور من أهل العلم، وعلى هذا فلا تثبت عقوبة القطع بشهادة رجل واحد، ولا بشهادة النساء.
قوله: (وتُحْسَمُ بِزيتٍ من مَالِهِ) أي: إذا قطعت يد السارق وجب حسمها بغمسها في زيت مغلي، لتستدَّ أفواه العروق فينقطع الدم، ويقوم مقام الحسم كل علاج لإيقاف الدم.
والزيت الذي يحسم به من مال السارق، لأنه يلزمه حفظ نفسه، وهذا منه، لأنه إذا لم يُحسم لم يأمن على نفسه التلف، وأما أجرة القطع فهي من بيت المال، لأن ذلك من مصالح المسلمين، والله تعالى أعلم.