الصفحة 266 من 2648

واستدلوا بحديث ابن عمر قال: قال رسول الله: «التَّيَمُّمُ ضَربَتَانِ: ضَربَةٌ لِلوَجهِ، وَضَربَةٌ لِليَدَينِ إلى المِرفَقَينِ» [1] .

والقول الأول أظهر، لقوة دليله، وأما حديث ابن عمر فلا حجة فيه، لأنه موقوف، والحجة فيما روى الصحابي، لا فيما رأى إذا خالف النص، وحديث عمار - رضي الله عنه - دليل واضح على أن التيمم ضربة واحدة.

قال ابن عبد البر:"أكثر الآثار المرفوعة عن عمار في هذا الحديث إنما فيها ضربة واحدة للوجه والكفين، وكل ما يروى في هذا الباب عن عمار فمضطرب مختلف فيه ..." [2] .

وإذا علا على يديه تراب كثير جاز له نفخه لحديث عمار - رضي الله عنه: «ضَرَبَ بِكَفَّيهِ الأرضَ وَنَفَخَ فِيهِمَا» [3] .

فإن تيمم لنجاسةِ بدنهِ لم يُعِدْ.

(1) أخرجه ابن عدي (5/ 188) ، والدارقطني (1/ 180) ، والحاكم (1/ 287) ، من طريق علي بن ظبيان، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا.

وهذا إسناد ضعيف، لأن علي بن ظبيان ضعيف جدا ً، اتهمه ابن معين. وقال البخاري:"منكر الحديث". وقال النسائي وأبو حاتم:"متروك الحديث". والصحيح: أنه موقوف على ابن عمر ، كما قال الدارقطني. وكذا قال أبو زرعة كما في"العلل" (1/ 54) لابن أبي حاتم.

(2) "التمهيد" (19/ 287) .

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت