الصفحة 265 من 2648

وقوله: (ثم الحائض) أي: فهي أولى من الجنب، على إحدى الروايتين، لأنها تقضي حق الله وحق زوجها في إباحة وطئها، قال في"الإنصاف":"وهو الصحيح" [1] .

قوله: (ثم الجنب) أي: فهو أولى بالماء ممن حدثه أصغر على أحد الوجهين، لأن الجنابة أغلظ، ولأنه يستفيد مالا يستفيده المحدث [2] .

قوله: (ويجزئُ ضربةٌ واحدةٌ لوجهِهِ وكفّيهِ) هذه صفة التيمم، وهي: أن يضرب الأرض بيديه ضربة واحدة، ويمسح وجهه بكفيه. ثم يمسح الكفين بعضهما ببعض، لحديث عمار - رضي الله عنه: «إنَّمَا يَكفِيكَ أن تَقُولَ بِيَدَيكَ هَكَذَا» ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه [3] .

والقول الثانِي: أن التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة للكفين. وهو قول الشافعي، وأصحاب الرأي. قال ابن قدامة:"المسنون عند أحمد: التيمم ضربة واحدة، فإن تيمم بضربتين جاز، وقال القاضي: الإجزاء يحصل بضربة، والكمال ضربتان" [4] .

(1) "الإنصاف" (1/ 306) .

(2) انظر:"الفروع" (1/ 233) ،"الإنصاف" (1/ 306) .

(3) تقدم تخريجه. وهذا لفظ مسلم برقم (368) (10) .

(4) "المغني" (1/ 320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت