الصفحة 800 من 2648

فصل

في الصلاة يَقِفُ الإِمَامُ عِنْدَ صَدْرِ الذَّكَرِ، ووسَْطَ الأُنثَى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (يَقِفُ الإِمَامُ عِنْدَ صَدْرِ الذَّكَرِ) هذا هو المذهب.

والرواية الثانية: أنه يقف عند رأسه [1] . وهذا هو الذي دل عليه حديث أنس - رضي الله عنه: «أَنَّهُ صَلَّى عَلى جِنَازَةِ رَجُلٍ فَقَامَ عِنْدَ رَاسِهِ، وعَلى جنَازَةِ ِامْرَأَةٍ فَقَامَ وَسْطها، فقيل لهُ: أهَكَذَا كانَ رَسُول اللهِ - يفْعَل؟ قَال: نَعَمْ» [2] .

قوله: (ووسَْطَ الأُنثَى) لحديث سمرة بن جُنْدَبٍ - رضي الله عنه - قال: «صَليتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ - عَلى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَليهَا وَسْطَهَا» [3] . ووسْطها: بسكون السين، ويجوز فتحها [4] ، أي: عند منتصف جسمها، وظاهر كلام المصنف: أن الصبي والصبية كذلك.

وقد دل كلام المصنف على أن الإمام في صلاة الجنازة يتقدم المأمومين، كغيرها من الصلوات، وأما ما جرت به عادة بعض الناس من وقوف الذين قدَّموا

(1) "الإنصاف" (2/ 516) .

(2) أخرجه أبو داود (3194) ، والترمذي (1034) ، وابن ماجه (1494) ، وأحمد (3/ 118) ، وقال الترمذي:"حديث حسن"، وصححه الألباني في"أحكام الجنائز"ص (109) .

(3) أخرجه البخاري (1331) ، (1332) ، ومسلم (964) .

(4) انظر:"فتح الباري" (1/ 429) ،"الدر النقي" (1/ 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت