فهرس الكتاب
الجنازة إلى الإمام معه عن يمينه فهو خلاف السُّنّة، لأن المشروع أن الجماعة إذا كانوا
وَفَرْضُهَا: أن يُكَبِّرَ نَاوِيًا، ثُمَّ يَقْرَأَ الحَمْدَ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اثنين فأكثر أن يتقدم الإمام، وعلى ذلك فيصلون خلف الإمام بينه وبين الصف الأول، لأنه ليس في صلاة الجنازة ركوع ولا سجود، فإن لم يكن مكان خلف الإمام صَلّوا عن يمينه وعن يساره، ولا يقفون عن يمينه، إلا إن كان الذي قدَّم الجنازة واحد، كما لو كانت طفلًا ولم يجد مكانًا في الصف وقف عن يمين الإمام.
قوله: (وَفَرْضُهَا: أن يُكَبِّرَ نَاوِيًا) أي: فرض صلاة الجنازة: النية، لحديث عمر - رضي الله عنه: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [1] فينوي الصلاة على الميت ذكرًا كان أو أنثى، ولا يضر جهله بالذكر ولا الأنثى، وإن كان الأولى معرفة ذكوريته وأنوثيته، لأجل الدعاء، فَيُذَكِّر الضمائر للذكر، ويُؤَنّثها للمؤنث، وإن كان بعض العلماء كالشوكاني يرى أن الضمائر تبقى كما هي، سواء أكان الميت ذكرًا أم أنثى [2] .
وقوله: (أن يُكَبِّرَ) أي: التكبيرة الأولى، وتكبيرات الجنازة كلها أركان، لأنها بمنْزلة الركعات.
(1) تقدم تخريجه في باب"الوضوء".
(2) "نيل الأوطار" (4/ 74) .