فهرس الكتاب
فإن كان من طاف للإفاضة مفردًا أو قارنًا وقد سعى بعد طواف القدوم فالأمر واضح، فيطوف وينصرف، أما إن كان متمتعًا فإنه سيسعى للحج بعد طواف الإفاضة الذي أدخل معه طواف الوداع.
ولا يؤثر ذلك لو سعى بعد طوافه، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أذن لعائشة أن تأتي بعمرة بعد تمام النُّسك، فأتت بعمرة فطافت وسعت وسافرت، فحال السعي بين الطواف والخروج، قال البخاري:"باب المعتمر إذا طاف طواف العمرة ثم خرج هل يجزئه عن طواف الوداع؟"ثم ذكر قصة عائشة [1] .
قال ابن بطَّال:"لا خلاف بين العلماء أن المعتمر إذا طاف وخرج إلى بلده أنه يجزئه عن طواف الوداع، كما فعلت عائشة"اهـ [2] .
قال الحافظ:"ويستفاد من قصة عائشة أن السعي إذا وقع بعد طواف الركن -إن قلنا إن طواف الركن يُغني عن طواف الوداع- لا يقطع إجزاء الطواف المذكور عن الركن والوداع معًا" [3] ، والله أعلم.
(1) "فتح الباري" (3/ 612) .
(2) "شرح صحيح البخاري"لابن بطال (4/ 445) .
(3) "فتح الباري" (3/ 612) .