الصفحة 1244 من 2648

بابُ صِفَةِ العُمرَةِ

وَصِفَتُهَا: أنْ يُحْرِمَ مِنَ الحِلِّ، ثُمَّ يَطُوفَ بِالبَيْتِ وَيَسْعَى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الباب عقده المصنف لبيان صفة العمرة بإيجاز، ثم ذكر بعد ذلك أركان الحج وواجباته، وحُكم من ترك شيئًا من ذلك.

قوله: (وَصِفَتُهَا: أنْ يُحْرِمَ مِنَ الحِلِّ) بكسر الحاء، وهو ما وراء حدود الحرم، وهذا هو الميقات المكاني للعمرة بالنسبة لمن هو في الحرم، فلا بد من خروجه إلى الحل، كعرفة، أو التنعيم [1] ، أو الجِعِرَّانة [2] ، أو غيرها، والأفضل في حقه الأسهل، فمن كان في جهة المدينة أحرم من التنعيم، ومن كان في مزدلفة أحرم من عرفة، وهكذا، لحديث عائشة وفيه: «اُخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الحَرَمِ» [3] . فدلّ على أن الحرم ليس ميقاتًا للعمرة، فإن أحرم المعتمر من مكة فعليه دم على مذهب الجمهور، لأنه ترك واجبًا، وهو الإحرام من الحل.

قوله: (ثُمَّ يَطُوفَ بِالبَيْتِ وَيَسْعَى) على ما تقدم.

(1) التنعيم، بالفتح ثم سكون: موضع بمكة في الحل، وقد زحف إليه العمران اليوم، منه يُحرم المَكِّيون للعمرة، وفيه مسجد يسمى مسجد عائشة، ولعل وجه التسمية أن عائشة أحرمت من هذا الموضع، كما ثبت في الصحيحين. انظر:"معجم البلدان" (2/ 49) .

(2) تقدم الكلام عليها في باب"دخول مكة".

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت