الصفحة 1245 من 2648

ثُمَّ يَحْلِقَ أو يُقَصِّرَ، ثُمَّ قَدْ حَلّ، وَيُسَنُّ لِمِنْ لا شَعرَ لهُ إمْرَارُ المُوسَى عَلَى رَأسِهِ، وَأَرْكَانُ الحَجِّ: الوُقُوفُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ثُمَّ يَحْلِقَ أو يُقَصِّرَ) على ما تقدم بيانه في الحج، لكن إن كان متمتعًا فالتقصير أفضل، ليكون الحلق في الحج، وإن كان معتمرًا فالحلق أفضل.

قوله: (ثُمَّ قَدْ حَلّ) أي: من إحرامه بانتهاء عمرته.

قوله: (وَيُسَنُّ لِمِنْ لا شَعرَ لهُ إمْرَارُ المُوسَى عَلَى رَأسِهِ) تَشَبُّهًَا بالحالقين، وادعي فيه الإجماع.

والقول الثانِي: أنه لا يُسَنُّ، لأنه إذا سقط ما وجب الحلق لأجله سقط الحلق [1] .

قوله: (وَأَرْكَانُ الحَجِّ) الأركان: جمع رُكن، وأركان الحج أي: أجزاؤه التي لا يتم إلا بها. وسيأتي حكم من ترك رُكنًا.

قوله: (الوُقُوفُ) لم يرتب المؤلف الأركان بحسب أسبقيتها، لأن مقصوده مطلق الحصر، فالوقوف بعرفة ركن من أركان الحج بالإجماع، قاله ابن المنذر [2] ، لدليلين من الكتاب والسنة.

(1) انظر:"الإجماع"لابن المنذر ص (66) ،"المجموع" (8/ 212) ،"المغني" (5/ 306) ،"فتاوى ابن عثيمين" (23/ 159) ، وقد أخرج ابن أبي شيبة"الجزء المفرد"ص (217) عن ابن عمر أنه كان يفعل ذلك، وإسناده ضعيف، وأخرجه ابن خزيمة (4/ 338) ، والدارقطني (5/ 255 - 256) ، والحاكم (1/ 480) ، والبيهقي (5/ 103) عنه من قوله، وعلى فرض صحته فهو اجتهاد منه - رضي الله عنه -.

(2) "الإجماع"ص (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت