فهرس الكتاب
وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ، والإِحْرَامُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما الكتاب فقوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ (( (( (( (( (فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] ، أي: إذا دفعتم من عرفات، وكلمة(إذا) لا تستعمل إلا في الأفعال التي لا بد منها في الغالب، لأنها في الأصل لما يستقبل من الزمان، وتتضمن الشرطية غالبًا، فيكون معناها إيقاع الجزاء في الزمن المستقبل [2] .
أما السنَّة: فحديث عبد الرحمن بن يعمر الدِّيلي - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «الحَجُّ عَرَفَةُ» [3] .
قوله: (وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ) وهو طواف الإفاضة، لقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [4] [5] ، والآية تفيد وجوب الطواف بجميع البيت، فيطوف من خارج الحجر، فلو طاف من داخله لم يصح، ولا يدخل وقته إلا بمنتصف ليلة النحر -كما تقدم-.
قوله: (والإِحْرَامُ) هو أول الأركان، وهو نية الدخول في النسك، فمن نوى الدخول في نسك حَجٍّ أو عمرةٍ فهو مُحرِمٌ ولو كانت عليه ثيابه، ومن لم ينو فليس بِمُحرِمٍ ولو كانت عليه ثياب الإحرام.
(1) سورة البقرة، الآية (198) .
(2) "شرح العمدة" (2/ 572) .
(3) تقدم تخريجه عند الكلام على الوقوف بعرفة.
(4) سورة الحج، الآية (29) .
(5) "بداية المجتهد" (2/ 266) .