الصفحة 267 من 2648

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فإن تيمم لنجاسةِ بدنهِ لم يُعد) أي: وإن تيمم لنجاسة على جرح أو غيره على بدنه تضره إزالتها، أو يضره الماء الذي يزيلها به ثم صلى فإنه لا يعيد الصلاة، وهذا هو الصحيح من المذهب [1] .

وقوله: (على بدنه) أفاد به أنه لا يتيمم لنجاسة الثوب على الصحيح من المذهب، ولا لنجاسةِ البقعة إجماعًا. كما لو حبس في مكان نجس [2] .

والراجح: أنه لا يتيمم لنجاسة البدن؛ بل يصلي على حسب حاله، اختار هذا ابن حامد، وابن عقيل، وهو مذهب الشافعي وجمهور العلماء. لأن الشرع إنما ورد بالتيمم للحدث، وغسل النجاسة ليس في معناه، لأن الغَسْلَ إنما يؤتى به في محل النجاسة، لا في غيره، ولأن مقصود الغسل إزالة النجاسة، ولا يحصل ذلك بالتيمم [3] ، والله أعلم.

(1) "الإنصاف" (1/ 279) .

(2) المصدر السابق (1/ 280 - 281) .

(3) "المغني" (1/ 351 - 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت