كتابُ الجناياتِ
القَتلُ إمَّا عَمْدٌ، وهُوَ قَصْدُ الجِنَايَةِ بِمَا يَقتلُ غالبًا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجنايات: جمع جناية، والقياس أن المصادر لا تجمع، فلا يقال في ضرب: أضراب، ولكن جمعت لاختلاف أنواعها، فمنها الجناية على النفس، وهي أنواع ثلاثة، ومنها الجناية على ما دون النفس.
وهي لغة: التعدي على بدن أو مال أو عرض.
وشرعًا: التعدي على البدن بما يوجب قصاصًا أو مالًا، وعلى هذا فالتعريف الشرعي أخص من اللغوي، لاقتصاره على ما يتعلق بالبدن فقط.
قوله: (القَتلُ إمَّا عَمْدٌ) أي: إن الجناية على النفس وهي القتل ثلاثة أقسام:
الأول: العمد.
والثانِي: شبه العمد، ويسمى خطأ العمد، وعمد الخطأ.
والثالث: الخطأ.
وفي القرآن الكريم قسمها الله تعالى إلى عمد وخطأ، وجاءت السنة بإثبات شبه العمد، كما سيأتي - إن شاء الله تعالى -.
قوله: (وهُوَ قَصْدُ الجِنَايَةِ بِمَا يَقتلُ غالبًا) أي: إن قتل العمد ما اجتمع فيه شرطان: