الصفحة 2444 من 2648

وَيُعَدِّلُ السِّهامَ، ثُمَّ يُقْرِعُ، فَمَن خَرَجَ سَهمُهُ أَخَذَهُ، وتَلزَمُ مِن الحَاكِمِ مُطلقًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَيُعَدِّلُ السِّهامَ) أي: ويعدل القاسم سهام القسمة، إما بالأجزاء إن أمكن تساويها، كالمائعات والمكيلات من جنس واحد، وكالأرض التي ليس بعضها بأجود من بعض، وإما بالقيمة إن اختلفت، فيجعل السهم من الرديء أكثر منه من الجيد، بحيث إذا قُوِّمَا كانت قيمتهما واحدة، مثل أرض أحد جوانبها يساوي مثلي الآخر، فهذه تُعَدَّلُ بالقيمة، لتعذر التعديل بالأجزاء، فيجعل مثلًا الجيد خمسة آلاف متر، والرديء ستة آلاف متر، وإما بالرد من أحد الشريكين على الآخر إن اقتضت الرد، بأن لم يمكن تعديل بالأجزاء ولا بالقيمة، فتعدل بالرد، فيجعل لمن يأخذ الرديء أو القليل دراهم على من يأخذ الجيد، أو الأكثر، مثل سيارتين يراد قسمتها بين شخصين، واحدة أحسن من الأخرى.

قوله: (ثُمَّ يُقْرِعُ، فَمَن خَرَجَ سَهمُهُ أَخَذَهُ) أي: بعد تعديل السهام يقرع القاسم بين الشريكين، لإزالة الإبهام الحاصل، قياسًا لبعض موارد الشرع على بعض، فمن خرج له سهم صار له، لأن هذا شأن القرعة، والأحسن أن يُكتب اسم كل واحد من الشريكين في ورقة صغيرة، ثم يعطف بعضها على بعض، وتعطى من لم يحضر القسمة، لأنه أنفى للتهمة، فيطرح كل ورقة على سهم، ثم يأخذ كل واحد منهما ما خرج عليه اسمه.

قوله: (وتَلزَمُ مِن الحَاكِمِ مُطلقًا) أي: سواء كان فيها رد عوض من أحد الشريكين أولم يكن، لأن الحاكم يجتهد في تعديل السهام، وقاسم الحاكم وقرعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت