الصفحة 827 من 2648

فصلٌ

يُسَنُّ الإِسْرَاعُ بها، وَالتَّرْبِيعُ بِوَضعِ المُقَدَّمَةِ اليُسرَى عَلى كَتِفِهِ اليُمنَى إلى الرِّجل، ثُمَّ اليُمنَى عَلى كَتِفِهِ اليُسرَى إلى الرِّجل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ذكر المصنف في هذا الفصل الأحكام التي تتعلق بالميت بعد الصلاة عليه من حمله، ودفنه، وتوابع ذلك.

قوله: (يُسَنُّ الإِسْرَاعُ بها) لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - قال: «أَسْرِعُوا بِالجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالحَةً فَخَيرٌ تُقَدِّمُونَهَا إلَيهِ، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» [1] .

وهذا الإسراع هو فوق المشي المعتاد، فالإسراع الشديد منهي عنه، لأنه يتعب المشيعين، وقد يخرُج من الميت شيء فيلوث أكفانه، والتباطؤ الشديد منهي عنه، لأنه خلاف أمر الرسول - بالإسراع بهَا.

قوله: (وَالتَّرْبِيعُ بِوَضعِ المُقَدَّمَةِ اليُسرَى عَلى كَتِفِهِ اليُمنَى إلى الرِّجلِ، ثُمَّ اليُمنَى عَلى كَتِفِهِ اليُسرَى إلى الرِّجلِ) أي: يُسن التربيع في حمل الميت، وصفته كما قال المصنف: أن يحمل الجنازة من أعواد السرير الأربعة (بِوَضعِ المُقَدَّمَةِ اليُسرَى) أي: عود السرير الأيسر حال السير، وهي التي تلي يمين الميت من عند رأسه على كتفه اليمنى. وقوله: (إلَى الرِّجلِ) أي: ثم يدعها لغيره، وينتقل إلى

(1) تقدم تخريجه أول"الجنائز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت