الصفحة 1860 من 2648

قوله: (إلاَّ المَجنُونةَ إذَا ظَهَرَ منها المَيلُ إلَى الرِّجالِ) أي: ولغير الأب من الأولياء تزويج المجنونة إذا ظهر منها الميل إلى الرجال، لأنه لو لم يجز في هذه الحال لأدى إلى الوقوع في المحظور.

وإذنُ بنتِ تِسْعِ سِنِينَ معتبرٌ في الأظهرِ، وإذنُ الثيِّبِ الكلامُ، وإذنُ البكرِ الصُّمَاتُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وإذنُ بنتِ تِسْعِ سِنِينَ معتبرٌ في الأظهرِ) أي: إذا بلغت الجارية تسع سنين فإنها لا تزوج إلا بإذنها، فيكون حكمها حكم البالغة، وهذا في الأظهر، كما قال المصنف، وهو الصحيح من المذهب المنصوص عن الإمام أحمد، قال الزركشي عن هذه الرواية:"وهي الأظهر"، وقد جاء في"مسائل الإمام أحمد":"إذا بلغت الجارية تسع سنين فلا يزوجها أبوها ولا غيره إلا بإذنها"اهـ [1] ، ووجه ذلك أنها تصير عارفة بما يضرها وينفعها، فتظهر فائدة استئذانها.

وقد ورد عن عائشة أنها قالت: «إِذَا بَلَغَتْ الجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ» [2] . وعن أحمد: أنها تزوج بغير إذنها، كمن لم تبلغ تسعًا، وهو قول

(1) "مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه عبد الله"ص (321) ،"شرح الزركشي" (5/ 80) ،"الإنصاف" (8/ 54 - 55) .

(2) ذكره الترمذي موقوفًا بدون إسناد (2/ 403) ، وكذا البيهقي (1/ 320) ، وعزاه ابن قدامة في"المغني" (9/ 405) إلى الإمام أحمد بإسناده، ولعله في غير المسند، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت