الصفحة 1859 من 2648

قوله: (وَعبيدَهُ الصِّغَارَ) أي: وللسيد أن يجبر عبيده الصغار الذين لم يبلغوا فيزوجهم بغير إذنهم، كولده الصغير يزوجه بغير إذنه.

ولا يزوِّجُ غَيرهُما إلاَّ بإذنٍ، إلاَّ المَجنُونةَ إذَا ظَهَرَ منها المَيلُ إلَى الرِّجالِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومفهومه أن السيد لا يملك إجبار عبده البالغ العاقل على النكاح على أحد القولين، لأنه مكلف يملك الطلاق، فلا يجبر على النكاح كالحر، ولأن النكاح خالص حقه، ونفعه له، فأشبه الحر.

قوله: (ولا يزوِّجُ غَيرهُما إلاَّ بإذنٍ) أي: لا يزوج غير الأب والسيد من باقي الأولياء كالجد والأخ والعم إلا بإذن، فلا يزوج غير الأب كبيرة عاقلة بكرًا أو ثيبًا ولا بنت تسع سنين إلا بإذنهما، وليس له إجبارهما، لأن الإجبار مختص بالأب والسيد.

وهذا قول الجمهور، إلا الشافعي، فإنه جعل الجد كالأب، لأن ولايته ولاية إيلاد، فملك إجبارها كالأب، وهذا رواية عن أحمد، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية [1] . وعن الإمام أحمد للأولياء تزويج صغيرة، ولها الخيار إذا بلغت [2] .

(1) "الإنصاف" (8/ 57) .

(2) المصدر السابق (8/ 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت