الصفحة 1386 من 2648

بِدَينٍ ثَابِتٍ لازمٍ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (فِي وَجْهٍ) أي: في المذهب [1] .

والوجه الثانِي: يصح الرَّهن قبل ثبوت الحق، واختاره أبو الخطاب [2] ، كأن يقول: رهنتك هذه السيارة بمائة ألف تقرضنيها غدًا، فسلمه السيارة، ثم أقرضه المبلغ، فيلزم الرهن.

قوله: (بِدَينٍ ثَابِتٍ لازمٍ) الباء للمقابلة، أي: لابد أن يكون الرَّهن مقابل دَينٍ ثابت لازم، ومعنى (ثَابِتٍ) أي: في الذمة، ومعنى (لازمٍ) أي: واجب كقرض، وثمن مبيع، وقيمة متلف، ونحو ذلك، أو مآله إلى الثبوت، كثمن في مدة خيار، وأجرة دار، ونحو ذلك، حتى إنه يصح الرَّهن على عين مضمونة، كعارية وإن لم تكن دَينًَا لمشابَهتها للدَّين من حيث إنه إذا تعذر أداؤها استوفى صاحبها من ثمن الرَّهن [3] ، وتقدم هذا في التعريف.

وقوله: (بِدَينٍ ثَابِتٍ) يخرج غير الثابت، وهو ما يمكن إسقاطه كدَين الكتابة، فإذا كاتب العبد سيده على مبلغ من المال يعتق به فليس للسيد أن يأخذ رهنًا عليه، لأن المكاتب قد يعجز عن أداء دَين الكتابة فينفسخ العقد.

(1) "الإنصاف" (5/ 139) ، والوجه: هو ما قاله كبار علماء المذهب، ممن رأى الإمام أحمد فمن بعدهم، انظر:"المدخل المفصَّل" (1/ 279) .

(2) انظر:"الهداية" (1/ 150) .

(3) "حاشية ابن قاسم" (5/ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت