الصفحة 1816 من 2648

ولَو اختَلفَ هو وَسيدُهُ في المكاتبةِ أو عِوَضِهَا، أو التَّدبِيرِ، أو الاستيلادِ قُدِّمَ قولُ السيدِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولَو اختَلفَ هو وَسيدُهُ في المكاتبةِ أو عِوَضِهَا، أو التَّدبِيرِ، أو الاستيلادِ قُدِّمَ قولُ السيدِ) أي: ولو اختلف الرقيق وسيده في المكاتبة بأن قال العبد: كاتبتني على كذا فأنكر سيده الكتابة، أو العكس، قدم قول السيد، لأن الأصلَ مُلكُهُ العبدَ وكَسْبَهُ.

وكذا لو اختلفا في عوض الكتابة بأن قال السيد: كاتبتك على ألفين، وقال العبد: بل على ألف، قدم قول السيد، لأنه اختلاف في الكتابة، فكان القول قول السيد، لما تقدم.

وكذا لو اختلفا في التدبير، بأن ادعى العبد أن سيده دبره، فأنكر فالقول قول السيد مع يمينه، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: « ... وَلَكِنَّ اليَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيهِ» [1] .

وكذا لو اختلفا في الاستيلاد، وذلك إذا كان المكاتب جارية وأتت بولد من سيدها، فقالت: ولدته زمن الكتابة، فهو موقوف معي، وقال السيد: بل قبل الكتابة، فهو لي، فالقول قول السيد، لأنه اختلاف في وقت الكتابة، فالسيد يقول: الكتابة بعد الولادة، والمكاتبة تقول: قبل الولادة، والأصل عدم الكتابة قبل الولادة، فيكون القول قوله.

(1) أخرجه البخاري (4552) ، ومسلم (1711) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت