الصفحة 1961 من 2648

والقول الثانِي: أن الخلع فسخ، لا ينقص به عدد الطلاق، بشرط ألا يوقعه بصريح الطلاق، فإن أوقعه بصريحه كان طلاقًا، وهذا هو الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وهو من مفردات المذهب [1] ، لأنه إذا تلفظ بالطلاق يكون طلاقًا لو كان بغير عوض.

والقول الثالث: أن الخلع فسخ، لا طلاق، ولو أوقعه بلفظ الطلاق، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"هذا هو المنقول عن ابن عباس وأصحابه، وهو المنقول عن أحمد وقدماء أصحابه" [2] ، قال في"الفروع":"ومراده ما قال عبد الله: رأيت أبي كان يذهب إلى قول ابن عباس ، وابن عباس صح عنه أنه قال: كل شيء أجازه المال فليس بطلاق" [3] يعني: الخلع.

وعلى هذا فهو فسخ بأي لفظ كان، ما دام أنه بعوض، واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم [4] .

واستدلوا بقوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [5] ، ثم قال: فَلَا (( (( (( (( (( (( (( (( (( فِيمَا

(1) "الإنصاف" (8/ 393) .

(2) "الفتاوى" (32/ 289) .

(3) "الفروع" (5/ 346) ، وأثر ابن عباس أخرجه عبد الرزاق (6/ 486) ، وسعيد بن منصور (1449) وهو صحيح.

(4) "الفتاوى" (32/ 289) ،"تهذيب السنن" (3/ 145) .

(5) سورة البقرة، الآية (229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت