الصفحة 2093 من 2648

لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ (( (( (( فَأَنْفِقُوا (( (( (( (( (( (( (( (يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [1] قال ابن عبد البر:"فإن كانت المبتوتة حاملًا فالنفقة لها بإجماع العلماء" [2] .

والأظهر من قولي أهل العلم أن النفقة تجب للحمل ولها من أجله، لكونها حاملًا بولده، فهي نفقة عليه، لا عليها لكونها زوجة، وهو قول مالك، وأحد القولين في مذهب الشافعي وأحمد، وعليه فتجب للحامل ولو كانت ناشزًا، ولحامل من وطء شبهة، أو نكاح فاسد، لأنه ولده، فلزمته نفقته [3] ، وقد دلَّ القرآن على أن نفقة الحمل والرضاع من باب نفقة الأب على ابنه، لا من باب نفقة الزوج على زوجته، كما في قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ (( (( (( } [4] ، ثم قال: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ} وقال تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [5] .

(1) سورة الطلاق، الآية (6) .

(2) "الاستذكار" (18/ 69) .

(3) انظر:"المغني" (11/ 405 - 406) ،"قواعد ابن رجب" (3/ 398) ،"الفتاوى السعدية"ص (546) .

(4) سورة الطلاق، الآية (6) .

(5) سورة البقرة، الآية (233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت