الصفحة 21 من 2648

وعلى آله وأصحابه الغُرِّ الكرام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وعلى آله وأصحابه الغُرِّ الكرام) آل: أصله: أهل، ثم قلبت الهاء همزة، فقيل: أَالٌ، ثم سهلت على قياس أمثالها، ولهذا إذا صُغِّرَ رجع إلى أصله، فقيل: أُهِيلٌ [1] .

والمراد بـ (آله) : أتباعه على دينه، ويدخل فيهم دخولًا أوليًا أتباعه من قرابته، لأنهم آل من جهة الأتباع، ومن جهة القرابة، فإن قرن الأول بالأتباع، فقيل: آله وأتباعه، فالآل هم المؤمنون به من آل بيته - صلى الله عليه وسلم -.

والأصحاب: جمع صاحب، كشاهد وأشهاد، ويجمع -أيضًا- على صحابة وصحب.

والصحابي: من اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، أو رآه مؤمنًا به، ومات على ذلك.

و (الغُرِّ) : بضم الغين المعجمة، جمع: أغر، وهو في الأصل: أبيض الجبهة من الخيل، وكأنه يشير بذلك إلى قوله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أثَرِ الوُضُوءِ» [2] .

و (الكرام) : جمع كريم، وهي صفة مشبهة، يقال: كَرُمَ فلان يَكْرُمُ فهو كريم، والكرم ضد اللؤم، وهو في الخُلُق: الصفح عن ذنب المذنب، وفي المال: إنفاق المال الكثير بسهولة من النفس، في الأمور الجليلة القدر، الكثيرة النفع [3] .

(1) "الدر النقي" (1/ 15) .

(2) أخرجه البخاري (136) ، ومسلم (246) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(3) "لسان العرب" (12/ 510) ،"تهذيب الأخلاق"لابن مسكويه، ص (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت