الصفحة 2160 من 2648

وَإمْلاَصٍ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد يكون هذا القول ممكنًا بالنسبة إلى العتق، بأن يشتركا في شراء رقبة وعتقها، ولأصحاب القول الأول أن يقولوا: إن كان الأمر كذلك فقد أعتق كل واحد نصف رقبة، مع أن كل واحد منهما قاتل بالمشاركة.

أما الصيام فهو مشكل، لأنه إذا صام كل واحد منهما شهرًا لا يصدق عليه أنه صام شهرين، وهي كفارة القتل. ولهذا فالأحوط في المسألة هو القول الأول، وهو أن على كل واحد كفارة مستقلة، سواء كانت عتقًا أو صيامًا، والله أعلم.

قوله: (وَإمْلاَصٍ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ) أي: وتجب الكفارة بإملاص المرأة، قال في"اللسان":"أملصت المرأة بولدها، أي: أسقطت" [1] ، فإذا جُني على امرأة فألقت جنينها ميتًا أو حيًا، ثم مات فعلى الجاني الكفارة، لأنه قتل نفسًا محرمة، أشبه قتل الآدمي بالمباشرة.

والحكمة من إيجاب كفارة قتل الخطأ مع أنه لا يوصف بتحريم ولا إباحة ثلاثة أمور:

الأول: نظرًا لاحترام النفس الذاهبة وعصمتها.

الثانِي: لكون القتل لا يخلو من تفريط من القاتل.

الثالث: ولئلا يخلو القاتل من تحمل شيء حيث لم يحمل الدية وإنما حملتها العاقلة، والله أعلم.

(1) "اللسان" (7/ 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت