الصفحة 2186 من 2648

أَو جَحَدَ نبّيًا أَو كِتابًا من كُتبهِ تَعالى، أو عبادةً من الخَمْسِ، أَو مُجْمَعًَا عَلى حِلِّهِ أَو حُرْمَتِهِ، ونَحوِهِ من الأَحكامِ ظَاهِرًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أَو جَحَدَ نبّيًا أَو كِتابًا من كُتبهِ تَعالى) أي: فيكفر لثبوت ذلك في القرآن، ولأن جَحْدَ شيءٍ من ذلك كجحده كله، لاشتراكهما في كون الكل من عند الله سبحانه وتعالى.

قوله: (أو عبادةً من الخَمْسِ) أي: أو جحد وجوب عبادة من العبادات الخمس، وهي الطهارة، الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج [1] ، فإذا أنكر وجوب عبادة من هذه العبادات وهو ممن لا يجهل ذلك كفر، لأنه مكذب لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأمة، لأن هذه العبادات مجمع عليها إجماعًا قطعيًا، ومنكر الإجماع القطعي يكفر.

قوله: (أَو مُجْمَعًَا عَلى حِلِّهِ أَو حُرْمَتِهِ) أي: أنكر حِلَّ شيء مجمعٍ على حِلِّه، كلحم مذكاة بهيمة الأنعام والدجاج ونحو ذلك، أو أنكر حرمة شيء مجمع على تحريمه، كتحريم الزنا وشرب الخمر وقتل النفس بدون حق، وغير ذلك من المحرمات.

قوله: (ونَحوِهِ من الأَحكامِ ظَاهِرًا) أي: أو جحد حكمًا ظاهرًا بين المسلمين مجمعًا عليه إجماعًا قطعيًا، كما لو جحد وجوب التيمم عند عدم الماء، أو اعتقد وجوب ما ليس بواجب، كصوم يوم من شوال.

(1) انظر: كتاب"شرح العبادات الخمس"للبعقوبي،"كشاف القناع" (6/ 172) ، وفيهما أن العبادات الخمس: الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت