الصفحة 2366 من 2648

وعن أم حرام أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المَائِدُ فِي البَحْرِ -الَّذِي يُصِيبُهُ القَيءُ- لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَالغَرِقُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَينِ» [1] .

ولأن شهيد البحر أعظم خطرًا ومشقة، لأنه بين خطر العدو وخطر الغرق، ولا يتمكن من الفرار إلا مع أصحابه، فكان أفضل من غيره.

وَلا يَجُوزُ إلاَّ بِإذنِ الإمَامِ، لا إنْ فَجَأَهُمْ عَدُوٌّ، أو عَرَضَ فُرصةٌ، وَيَلزَمُهُمْ طَاعَةُ أميرِهِمْ، وَلَهُمْ تَبْيِيتُ الكُفَّارِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَلا يَجُوزُ إلاَّ بِإذنِ الإمَامِ) أي: لا يجوز الجهاد إلا إذا أذن الإمام، تأدبًا معه، ولأنه أعرف من غيره بمصالح الجهاد.

قوله: (لا إنْ فَجَأَهُمْ عَدُوٌّ، أو عَرَضَ فُرصةٌ) أي: لا يحتاج إلى إذن الإمام في مسألتين:

الأولى: إذا فجأهم عدو يخافون شره وأذاه، فلا يحتاجون إلى الإذن، لأن دفع الصائل عن الحرمة والدين واجب إجماعًا.

الثانية: إذا عرض فرصة للإيقاع بالعدو، فلا يحتاج إذن الإمام، لئلا تضيع هذه الفرصة.

(1) أخرجه أبو داود (2493) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (1/ 239) وغيرهما، من طرق عن مروان ابن معاوية، أخبرنا هلال بن ميمون الرملي، عن يعلى بن شداد، عنها، وإسناده حسن، ورجاله ثقات، إلا هلال بن ميمون، فقال فيه أبو حاتم:"ليس بقوي، يكتب حديثه"، ووثقه ابن معين والنسائي وابن حبان، وقال في"التقريب":"صدوق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت