الصفحة 2384 من 2648

وَلِليَتَامَى الفُقَرَاءِ، والمسَاكِينِ، وابنِ السَّبِيلِ، ثُمَّ يُخرَجُ بَاقِي الأنفَالِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَلِليَتَامَى الفُقَرَاءِ) هذا السهم الثالث من أسهم الخُمس، وهو لليتامى -وهم الذين لا آباء لهم، ولم يبلغوا الحلم- من ذكر أو أنثى، واشترط المصنف فقرهم، وهذا هو المذهب، لأن اسم اليتيم يطلق في العرف للرحمة، ومن أُعطي لذلك اعتبرت فيه الحاجة.

والقول الثانِي: أنه لا يختص بالفقير، بل يعطى اليتيم الغني، وبه قال بعض الحنابلة [1] ، وهو الراجح إن شاء الله، لعموم قوله تعالى: {وَالْيَتَامَى} ، ولأنه لو خُصَّ باليتيم الفقير لم يكن لعطف المساكين عليهم فائدة. ثم إن إعطاءه ولو كان غنيًا فيه جبر للنقص الذي حصل بفقد أبيه.

قوله: (والمسَاكِينِ) هذا السهم الرابع، لقوله تعالى: {وَالْمَسَاكِينِ} والمراد بهم: أهل الحاجة، فيدخل الفقراء في عمومهم.

قوله: (وابنِ السَّبِيلِ) هذا هو السهم الخامس، والسبيل الطريق، وابن السبيل: هو المسافر الذي انقطع به السفر، فهذا يعطى من الخمس بمقدار حاجته إذا انقطع به السفر ولو كان غنيًا في بلده، لحاجته إلى مواصلة سفره، فيعطى أجرة سيارة، أو قيمة تذكرة، لركوب الطائرة ونحو ذلك.

(1) "الإنصاف" (4/ 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت