الصفحة 274 من 2648

وغَالبُهُ ستٌ أو سَبعٌ، ولا حيضَ لحاملٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وغَالبُهُ ستٌ أو سَبعٌ) أي: بدليل الواقع، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لحمنة بنت جحش وهي مستحاضة لما سألته قال: «تَحيَّضي فِي عِلمِ اللَّهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةٍ ثمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي أَربَعًَا وَعِشرِينَ لَيلَةً وَأيَّامَهَا، أو ثَلاثًَا وَعِشرِينَ لَيلَةً ... » [1] .

ومعنى «تَحَيَّضِي) بفتح التاء والحاء والياء المشددة، أي: اجعلي نفسك حائضًا.

وبعض النساء تظن أن هذه هي مدة الحيض، فما زاد عليها لا تجلس له، وهذا غلط، فالعادة ما استقر للمرأة، ولكن الست أو السبع هي الغالب، كما قال المصنف.

قوله: (ولا حيضَ لحاملٍ) أي: لا يجتمع الحيض مع الحمل، فما تراه الحامل فهو دم فساد لا تجلس له، وليس بحيض، لحديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في سبي أوطاس: «لا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلا غَيرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ» [2] . ووجه الدلالة: أنه جعل الحيض علامة على براءة الرحم

(1) أخرجه أبو داود (287) ، والترمذي (128) ، وابن ماجه (627) ، وأحمد (6/ 439) من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد تفرد به. وهو مختلف في الاحتجاج به. وهذا الحديث رجاله ثقات، إلا ابن عقيل ففيه كلام من قبيل حفظه، وهو في نفسه صدوق. فحديثه من قبيل الحسن، كما قال الذهبي وغيره. وتقدم بيان ذلك.

(2) أخرجه أبو داود (2157) ، وأحمد (17/ 326) ، والدارمي (2/ 171) ، والحاكم (2/ 195) ، والبيهقي (7/ 449) ، وفيه شريك بن عبد الله القاضي. وهو سيء الحفظ لكن له شواهد. ولذا حسنه الحافظ في"التلخيص" (1/ 181 - 182) ، وانظر:"الإرواء" (1/ 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت