الصفحة 289 من 2648

وهو شرعًا: دم ترخيه الرحم بسبب الولادة إما معها، أو بعدها، أو قبلها مع أمارة إلى مدة معلومة، وهو بقية الدم الذي احتبس في مدة الحمل لأجله.

والدليل على أن أكثره أربعون يومًا حديث أم سلمة قالت: «كَانَت النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيلَةً» [1] .

(1) أخرجه أبو داود (311) ، والترمذي (139) ، وابن ماجه (648) ، وأحمد (6/ 300) من طريق علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل، عن مُسَّة الأزدية، عن أم سلمة وقد ضعف الحديث بسبب جهالة مُسَّة الأزدية، فقد قال عنها ابن القطان في"الوهم والإيهام" (3/ 329) :"لا تعرف حالها ولا عينها، ولا تعرف في غير هذا الحديث، قاله الترمذي في علله". وكذا قال ابن حزم في"المحلى" (2/ 204) . وذكرها الذهبي في"الميزان" (4/ 640) في المجهولات. وكذا قال الحافظ في"التلخيص" (1/ 181) . لكن أثنى على حديثها البخاري. فأقل أحواله أن يكون=

= ... حسنًا، وله شواهد كلها فيها مقال، ومن أحسنها ما ورد عن ابن عباس أنه قال: «النفساء تنتظر نحوًا من أربعين يومًا» أخرجه الدارمي (1/ 185) ، وابن الجارود (119) ، والبيهقي (1/ 341) وإسناده صحيح. قال ابن عبدالبر في"الاستذكار" (3/ 250) :"وليس في مسألة أكثر النفاس موضع للاتباع والتقليد، إلا من قال: بالأربعين، فإنهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا مخالف لهم منهم، وسائر الأقوال جاءت من غيرهم، ولا يجوز عندنا الخلاف عليهم بغيرهم، لأن إجماع الصحابة حجة على من بعدهم، والنفس تسكن إليهم، فأين المهرب عنهم دون سنة ولا أصل؟ وبالله التوفيق". وانظر:"نيل الأوطار" (1/ 332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت