الصفحة 336 من 2648

ظهر فائتة لعذر صلاها خلف من يصلي العصر، ثم صلى العصر بعد فراغه، ويصح أن يصلي المغرب خلف من يصلي العشاء، فإذا قام الإمام إلى الرابعة جلس، وانتظر الإمام ثم سلَّم معه، وله أن يسلم ثم يدخل مع الإمام في صلاة العشاء [1] .

وعلى قول المؤلف يسقط الترتيب -أيضًا- لخوف فوات الجمعة، لأن فواتها كفوات الوقت، لكونها لا تقضى جمعة.

قوله: (وإلا أتَمَّهَا نفلًا، ثم رَتَّبَ) يعني: إذا أحرم بالصلاة الحاضرة كالعصر -مثلًا- ثم ذكر في أثنائها أن عليه صلاة الظهر والوقت متسع -كما يفهم من كلام المصنف- فإنه يتم التي هو فيها نفلًا، ويقضي الفائتة، ثم يعيد الصلاة التي

كان فيها، وهذا معنى قوله: (ثم رتَّب) ، وظاهر كلام المصنف أنه يتم التي هو فيها ولا يقطعها، كما قال بعض العلماء.

والقول الثانِي: أنه يتم الصلاة التي هو فيها ويقضي الفائتة لا غير، وهذا قول الشافعي، والحسن، وأبي ثور [2] ، وهذا فيه وجاهة، لأنه لو نسيها حتى يفرغ من الصلاة لم يجب قضاؤها، لأنه معذور بالنسيان، فكذا هنا، وكذا قالوا: لو خشي بإتمامها نفلًا أن يخرج وقت الحاضرة، والله أعلم.

(1) "فتاوى ابن عثيمين" (12/ 221 - 222) .

(2) "المغني" (2/ 338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت