فهرس الكتاب
الجَدُّ» [1] . وقوله: «أهلَ الثَّنَاءِ» بالنصب على الاختصاص، أو منادى، أي: يا أهل الثناء، ويجوز رفعه على أنه خبر [2] . وقوله: «أحَقُّ مَا قَالَ العَبدُ»
بالرفع: مبتدأ، خبره «لا مَانِعَ لمَا أَعطَيتَ» ، وجملة «وَكُلُّنَا لَكَ عَبدٌ» اعتراضية، لتأكيد التفويض لله تعالى.
وظاهر قوله: (قائلًا: سَمِعَ اللَّه لِمَن حَمِدَه ... فَيقولُ: رَبَّنَا) أن هذا الذكر للإمام، والمأموم، والمنفرد. وهذا يؤيده عموم حديث: «صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي» [3] . لكن حديث عائشة: «وَإذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمدُ» يخصص هذا العموم، ويفيد أن الإمام يجمع بينهما، والمأموم يقتصر على قوله: (رَبَّنَا وَلَكَ الحَمدُ) .
ولم يذكر المصنف موضع اليدين إذا رفع المصلي رأسه من الركوع، وقد دلت السنة على أنه يضع اليمنى على اليسرى، كحاله قبل الركوع، لعموم حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه - المتقدم: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة» ، فقوله: «فِي الصَّلاةِ» يتناول ما قبل الركوع وما بعده،
(1) أخرجه مسلم (477) .
(2) "عقود الزبرجد"للسيوطي (2/ 176) .
(3) تقدم تخريجه أول هذا الباب.