الصفحة 443 من 2648

وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (أن لا إِلهَ إلا اللَّه) (أن) مخففة من الثقيلة، وهي ساكنة، تُكتب مفصولة وتدغم باللام، واسمها: ضمير الشأن محذوف، والخبر: جملة (لا إله إلا الله) ، والمعنى: لا معبود حق إلا الله. ولفظ (الله) مرفوع على البدلية من خبر (لا) المحذوف المقدر بـ (حق) .

قوله: (وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه) هو ابن عبد الله بن عبدالمطلب، القرشي، الهاشمي. (عبدُه) المتذلل له بالطاعة، وتبليغ رسالته والدعوة إليه. (ورسوله) المرسل من عنده بشرعه إلى جميع الناس.

وهذا هو التشهد الأول، وهو تشهد ابن مسعود - رضي الله عنه -، وقد ورد التشهد بألفاظ مختلفة علَّمها النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وابن عمر، وأبا موسى، وعمر بن الخطاب، وعائشة -رضي الله عن الجميع- [1] .

والأولى بالمسلم أن يقول هذا تارة، وهذا تارة، كما بَيَّنَ ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، ولا يلفق صيغة تشهد واحد من مجموع الصيغ [2] .

وقد اقتصر المؤلف على هذا القدر من التشهد، مشيرًا إلى عدم مشروعية الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأول، وهذا هو المذهب [3] ، وهو قول الجمهور.

(1) انظر:"صفة الصلاة"للألباني (161) .

(2) "مجموع الفتاوى" (22/ 335، 458) .

(3) "الإنصاف" (2/ 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت