الصفحة 449 من 2648

الذي يكون الجالس فيه على هيئة المستقر [1] .

وجاء في إحدى روايات الحديث: «حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخرج رجله اليسرى، وقعد متوركًا على شقه الأيسر» [2] . وظاهر ذلك أنه يتورك في صلاة الصبح كما يتورك في غيرها. وهذا قول الإمام الشافعي [3] .

وذهب الإمام أحمد إلى أن التورك يكون في كل صلاة فيها تشهدان، ودليل ذلك حديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - هذا، فإنه ذكر التورك في الجلسة التي فيها التشهد الثانِي. وقد ذكر قبله صفة جلوسه في التشهد الأول، ولفظه: «فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الأخيرة قدّم رجله اليسرى ونصب اليمنى، وقعد على مقعدته» [4] .

وأما الرواية المذكورة فإنه وإن كان ظاهرها أن التورك في كل تشهد يليه سلام، لكنه ليس بصريح في الدلالة. وإنما المراد به: التشهد الذي يليه السلام من الرباعية والثلاثية، لأن أبا حميد - رضي الله عنه - ذكر قبل ذلك صفة جلوسه للتشهد الأول. وهذا صريح رواية البخاري [5] .

(1) انظر:"زاد المعاد" (1/ 254) .

(2) أخرجه أبو داود (963) بإسناد صحيح.

(3) "زاد المعاد" (1/ 254) ،"فتح الباري" (2/ 309) .

(4) تقدم تخريجه. وهذا لفظ البخاري (828) .

(5) انظر:"زاد المعاد" (1/ 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت