فهرس الكتاب
(وبركاته) جاز، لثبوت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] ، لكن لا يداوم عليها، لأنها لم ترد في أكثر أحاديث السلام.
وأما صفة السلام فقد ورد عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: «كنت أرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خدِّه» [2] . وعن ابن مسعود - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم عن يمينه «السَّلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللهِ» حتى يرى بياض خدِّه الأيمن، وعن يساره «السَّلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللهِ» حتى يرى بياض خدِّه الأيسر [3] . وفيه دليل على المبالغة في الالتفات إلى جهة اليمين وإلى جهة اليسار.
ويستغفر ثلاثًا، ويقول: اللهمَّ أنتَ السلامُ، وَمنكَ السَّلامُ، تَباركتَ يا ذا الجلالِ والإكرام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ويستغفر ثلاثًا) أي: يقول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله. ولعل الحكمة من مشروعية الاستغفار إظهار هضم النفس وأنها لم تقم بحق الصلاة، ولم تأت بما ينبغي لها، فكانت في غاية التقصير، والمقصر يستغفر ربه، لعله أن يتجاوز عنه.
(1) أخرجه أبو داود (997) من حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه -. قال الحافظ في"بلوغ المرام" (1/ 84) :"بسند صحيح". وقد سقطت لفظة (وبركاته) من بعض طبعات"بلوغ المرام".
(2) أخرجه مسلم (582) .
(3) أخرجه النسائي (3/ 64) وسنده صحيح.