الصفحة 458 من 2648

أبلغ منه، والجلال معناه: العظمة والسلطان، والإكرام: مصدر أكرم، ومعناه: أن الله تعالى مَكْرَمٌ -بوزن اسم المفعول- وإكرامه أن تَقْدُرَهُ حق قدره، وتعظمه حق تعظيمه، وتقوم بطاعته، لا لاحتياجه ذلك، ولكن ليمنَّ عليك بالثواب. ومُكْرِمٌ -بوزن اسم الفاعل- أي: يكرم أهل ولايته، ويرفع درجاتهم بالتوفيق لطاعته في الدنيا، ويجلهم بأن يتقبل أعمالهم، ويرفع في الجنان درجاتهم.

ثم يقول بعد ذلك ما ورد عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقول دبر كل صلاة حين يسلم: «لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، لا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَلا نَعْبُدُ إِلا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَو كَرِهَ الكَافِرُونَ» قال ابن الزبير: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُهلل بهنَّ دبر كل صلاة [1] .

ويقول ما ثبت في حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: «لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، اللهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنفَعُ ذَا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ» [2] .

(1) أخرجه مسلم (5949) .

(2) أخرجه البخاري (844) ، ومسلم (593) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت