فهرس الكتاب
ويقول بعد المغرب والفجر: «لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ» عشر مرات. كما في حديث أبي ذر - رضي الله عنه - [1] .
ويقرأ آية الكرسي: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ (( (( (( (( الْقَيُّومُ} إلى {وَهُوَ (( (( (( (( (( الْعَظِيمُ} [2] . لحديث أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَن قَرَأ آيَةَ
الكُرسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكتُوبَةٍ لم يَمنَعهُ مِن دُخُولِ الجَنَّةِ إلا أن يَمُوتَ» [3] .
(1) أخرجه الترمذي (3474) ، والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (127) ، وهذا لفظ الترمذي، وزاد النسائي: «بيده الخير» ، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح غريب"، ونقله عنه النووي في"الأذكار"ص (70) وأقرَّه. والحديث رجاله كلهم ثقات إلا شهر بن حوشب، فقد قال عنه الحافظ في"التقريب":"صدوق كثير الإرسال والأوهام". ونقل الحافظ في"تهذيبه" (4/ 325) عن الترمذي، عن البخاري أنه قال:"شهر حسن الحديث، وَقَوَّى أمره"، وذكر ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" (3/ 321) بأنه قد وثقه قوم، وضعفه آخرون، ثم قال:"ولم أسمع لمضعفيه حجة". ثم إن الحديث ورد من عدة طرق، مما يدل على أنه حفظه، انظر:"الصحيحة" (113) ، و"رسالة الشيخ فريح البهلال"في هذه المسألة.
(2) سورة البقرة، الآية (255) .
(3) أخرجه النسائي في"عمل اليوم والليلة" (100) ، وابن السني (124) ، والطبراني في"الكبير" (8/ 134) من طريق محمد بن حمير، حدثني محمد بن زياد الألهاني، قال: سمعت أبا أمامة يقول: فذكره ... ، ومحمد بن حمير وثقه ابن معين، وقال النسائي والدارقطني:"لا بأس به"، وقال أبو حاتم:"يكتب حديثه ولا يحتج به". وذكره ابن حبان في"الثقات" (7/ 441) ، وقال يعقوب بن سفيان في"المعرفة والتاريخ" (2/ 309) :"ليس بالقوي"، وعلى هذه الجملة اعتمد ابن الجوزي فذكر الحديث في"الموضوعات" (1/ 244) ، وردَّ عليه الحفاظ كابن عبد الهادي في"المحرر" (1/ 198) ، وابن حجر في"نتائج الأفكار" (2/ 295) . وقد صحح الحديث جمع من الأئمة منهم: المنذري في"الترغيب والترهيب" (2/ 453) ، وابن عبد الهادي (1/ 198) ، وابن القيم في"زاد المعاد" (1/ 303) ، و"الوابل الصيب"ص (229) ، وابن كثير في"تفسيره" (1/ 454) ، وابن حجر في"النتائج"، وانظر:"الصحيحة"للألباني (972) .