الصفحة 463 من 2648

وعن عليّ - رضي الله عنه - قال: «إذا سجدت المرأة فلتضم فخذيها» [1] .

قوله: (وَتَجلِسُ مُتَرَبِّعَةً، أو سَادِلةً) أي: إذا جلست في التشهد، أو بين السجدتين تجلس متربعة، أو تسدل رجليها في جانب يمينها. قالوا: وهو أفضل من تربعها، لأنه أشبه بجلسة الرجل، وأبلغ في الضم، وأسهل عليها.

ودليل ذلك: ما ورد عن ابن عمر: «أنه كان يأمر نساءه أن يتربعن في الصلاة» [2] .

والصواب: أن المرأة كالرجل في كل شيء، فترفع يديها عند التكبير، وتجافي، وتمد ظهرها حال الركوع. وقد ورد عن مكحول قال: «كانت أم الدرداء تجلس في صلاتها جِلسة الرجل، وكانت فقيهة» [3] .

وله ردُّ المَارِّ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والأصل في الأحكام الشرعية -ومنها الصلاة- أن المرأة تشارك الرجل فيها، فما ثبت في حق الرجل ثبت في حق المرأة، إلا ما دلَّ الدليل على استثنائه،

(1) أخرجه البيهقي (2/ 222) وهو موقوف ضعيف جدًا، لأنه من رواية الحارث بن عبدالله الأعور، كذبه الشعبي وغيره.

(2) "مسائل الإمام أحمد"لابنه عبد الله ص (79) وإسناده ضعيف، لأنه من رواية عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف، وانظر:"مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 270) ، وعبدالرزاق (3/ 138) .

(3) أخرجه البخاري في"التاريخ الصغير" (96) ، وسنده صحيح، وعلقه في صحيحه (2/ 305"فتح") ، وأخرجه ابن أبي شيبة (1/ 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت