الصفحة 483 من 2648

وجَلسَتُهُ، والتسليمةُ الأولى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وجَلسَتُهُ) بفتح الجيم. أي: الجلوس للتشهد الأخير. وهذا الركن العاشر، فلو قرأ التشهد وهو قائمٌ لم تصح صلاته، لأنه ترك ركنًا.

قوله: (والتسليمةُ الأولى) هذا الركن الحادي عشر، ومفهومه: أن التسليمة الثانِية ليست بركن، بل هي من الواجبات، وسيذكر ذلك، وما مشى عليه المصنف رواية عن الإمام أحمد، صححها القاضي أبو يعلى، وقدّمها في"الفائق" [1] . وسيأتي الدليل على عدم ركنيتها.

والذي يظهر -والله أعلم- أنه لا بد من التسليمتين، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - واظب عليهما وقال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي» [2] . وفي حديث عائشة: «وكان يختم صلاته بالتسليم» [3] . و (أل) فيه للعهد الذهني، أي: التسليم المعهود، وهو السلام عليكم ورحمة الله، عن اليمين، السلام عليكم ورحمة الله، عن اليسار.

وهذا هو المشهور من المذهب، وهو الأحوط للمسلم، فَيُسَلِّم تسليمتين في الفرض والنفل، لِيُحكم بصحة صلاته على جميع الأقوال [4] .

(1) "الإنصاف" (2/ 117) .

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه.

(4) انظر:"فتاوى ابن باز" (242) ،"الشرح الممتع" (3/ 428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت