الصفحة 491 من 2648

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والمقصود: أن المصلي لا يرفع بصره، بل ينظر إلى موضع سجوده. وفي حالة التشهد ينظر إلى سبَّابته، لحديث: «لا يجاوز بصره إشارته» [1] . فلا ينظر إلى السماء، ولا ينظر أمامه، أو عن يمينه أو شماله. مما يسبب السهو وحديث النفس وعدم الخشوع، قال عياض:"رفع البصر إلى السماء في الصلاة إعراض عن القبلة، وخروج عن هيئة الصلاة" [2] .

قوله: (والإقعاءُ) أي: يكره في الصلاة الإقعاء، وهو مصدر أقعى إقعاءً: إذا ألصق أليتيه بالأرض، ونصب ساقيه وفخذيه، ووضع يديه على الأرض [3] ، كما يُقعي الكلب. لما ورد في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهى عن إقعاءٍ كإقعاءِ الكلب» [4] .

وفيه صفة أخرى للإقعاء، وهي أن يفرش قدميه فيجعل ظهرهما مما يلي الأرض ويجلس على عقبيه، وهو متعب للإنسان، فلا يستقر ولا يطمئن في جلوسه [5] . وهذه الصفة هي التي وردت في حديث ابن عباس المتقدم

وافتراشُ ذراعيهِ في السجودِ

(1) تقدم تخريجه في أول"صفة الصلاة".

(2) "شرح القاضي عياض على صحيح مسلم" (2/ 341) .

(3) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (1/ 265) .

(4) أخرجه أحمد (13/ 468) ، وحسنه الألباني في"صفة الصلاة"، وانظر:"المسند" (21/ 112) ، و"الصحيحة"رقم (1670) .

(5) انظر:"شرح النووي على صحيح مسلم" (5/ 22) ،"الروض بحاشية ابن قاسم" (2/ 89) ،"الشرح الممتع" (3/ 317) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت