الصفحة 60 من 2648

ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية في"شرح العمدة"قول الإمام أحمد:"إنه لم يختلف المسلمون في الدم أي: على أنه نجس [1] ."

كما استدلوا على نجاسته بقوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [2] والرجس يطلق في كلام العرب على الشيء المستقذر، والمراد هنا: الاستقذار الشرعي، وهو النجاسة [3] ، لأن الاستقذار اللغوي لا يفيد بمفرده النجاسة، وكلام الشرع يحمل على الحقيقة الشرعية، وليس على الحقيقة اللغوية.

القول الثانِي: أنه طاهر، عدا دم الحيض، وهذا قول الشوكاني [4] وتبعه على ذلك صديق حسن خان [5] ، ثم الألباني، والشيخ محمد بن عثيمين [6] .

(1) "شرح العمدة" (1/ 105) ،"الفروع" (1/ 253) .

(2) سورة الأنعام، الآية (145) .

(3) "تفسير الطبري" (12/ 194) .

(4) "الدراري المضيَّة" (1/ 25) .

(5) "الروضة الندية"ص (18) .

(6) "السلسلة الصحيحة"، رقم الحديث (300) ،"تمام المنة"ص (50) ،"الشرح الممتع" (1/ 374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت