ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية في"شرح العمدة"قول الإمام أحمد:"إنه لم يختلف المسلمون في الدم أي: على أنه نجس [1] ."
كما استدلوا على نجاسته بقوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [2] والرجس يطلق في كلام العرب على الشيء المستقذر، والمراد هنا: الاستقذار الشرعي، وهو النجاسة [3] ، لأن الاستقذار اللغوي لا يفيد بمفرده النجاسة، وكلام الشرع يحمل على الحقيقة الشرعية، وليس على الحقيقة اللغوية.
القول الثانِي: أنه طاهر، عدا دم الحيض، وهذا قول الشوكاني [4] وتبعه على ذلك صديق حسن خان [5] ، ثم الألباني، والشيخ محمد بن عثيمين [6] .
(1) "شرح العمدة" (1/ 105) ،"الفروع" (1/ 253) .
(2) سورة الأنعام، الآية (145) .
(3) "تفسير الطبري" (12/ 194) .
(4) "الدراري المضيَّة" (1/ 25) .
(5) "الروضة الندية"ص (18) .
(6) "السلسلة الصحيحة"، رقم الحديث (300) ،"تمام المنة"ص (50) ،"الشرح الممتع" (1/ 374) .