فهرس الكتاب
يرفع يديه في كل تكبيرة على الجنازة إلى حِذَاءِ أذنيه" [1] ."
قوله: (ويُصَلَّى علَى القَبرِ) أي: ومن فاتته الصلاة على الميت يصلي على القبر، ودليل الصلاة على القبر ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ أَو امْرَأَةً سَودَاءَ كَانَ يَقُمُّ المَسْجِدَ فَمَاتَ، فَسَأَل النَّبِيُّ - عَنْهُ فَقَالُوا: مَاتَ، قَال: «أَفَلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ؟ دُلُّونِي عَلى قَبْرِهِ» أَو قَال: «قَبْرِهَا» فَأَتَى قَبْرَه فَصَلى عَليهِ [2] .
وقوله -كما سيأتي-: (إلى شَهرٍ) هذا هو المذهب، وقول عند الشافعية، ودليله: ما رواه ابن عباس: «أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى عَلى أُمِّ سَعْدٍ بعدَ موتِهَا بِشَهرٍ» [3] .
والقول الثانِي: عدم التحديد بشهر، بل يصلى عليه أبدًا، واختاره ابن عقيل الحنبلي [4] ، وما استدل به الأولون لا يدل على التحديد، لأنه فِعْلٌ وقع
وعَلَى الغَائِبِ بِالنيَّةِ إلى شَهْرٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) "مسائل الإمام أحمد"لأبي داود ص (153) .
(2) أخرجه البخاري (1337) ، ومسلم (956) .
(3) أخرجه البيهقي (4/ 48) وإسناده ضعيف، لأنه من رواية سويد بن سعيد، وهو ابن سهل الهروي، قال عنه في"التقريب":"صدوق في نفسه، إلا أنه عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول"وقد جاء مرسلًا عن سعيد بن المسيب أن النبي - صلى على أم سعد، وقد مضى شهر، أخرجه الترمذي (1038) ، والبيهقي (4/ 48) ، وإسناده صحيح، واحتج به أحمد، كما في"مسائل أبي داود"ص (157) .
(4) "روضة الطالبين" (2/ 130) ،"الإنصاف" (2/ 532) .