فهرس الكتاب
والحج، وإهداء ثواب تلاوة القرآن، والطواف، وغير ذلك، وهذا قول في المسألة، ودليله القياس على ما ثبت في الشرع [1] .
والقول الثانِي: أنه لا يُهدى للأموات إلا ما دل الدليل على جواز إهدائه، لأن وصول الثواب إلى الأموات من الأمور التوقيفية التي لا مجال للرأي فيها، وإنما يعمل فيها بما يقتضيه الدليل، لعموم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمرِنَا هَذَا مَا لَيسَ مِنْهُ فهُوَ رَدٌّ» [2] .
وقد ورد الدليل بانتفاع الميت بالدعاء إذا تحققت فيه شروط القبول، والصدقة، وقضاء الصوم عمن مات، والحج، وقضاء الدَّين.
ودليل الدعاء قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا (( (( (( (( (( (( (( رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [3] ، ومن ذلك صلاة الجنازة، لأن غالبها دعاء للميت، وكذا الدعاء عند زيارة القبور -كما تقدم-.
(1) انظر:"المغني" (3/ 519) ،"مجموع الفتاوى" (24/ 306 - 315) ،"الروح"ص (159وما بعدها) ، وقارنه بـ"تهذيب مختصر السنن" (3/ 279) .
(2) تقدم تخريجه أو كتاب"الصلاة".
(3) سورة الحشر، الآية (10) .