اجتمع قادة أوروبا السياسيون في مؤتمر فيينا خلال عامي 1814 و 1815م، محاولين إعادة نظام أوروبا السياسي للحالة التي كان عليها قبل الثورة الفرنسية. أجرى المؤتمر تعديلات في حدود العديد من الدول الأوروبية، كما حاول كبح مشاعر الشعب نحو الديمقراطية والقومية، وأعاد المؤتمر الملكية ـ التي أطاح بها نابليون ـ إلى فرنسا وأسبانيا وإلى العديد من الدول الأوروبية الأخرى. وفي بعض الحالات نجح المؤتمر في توحيد مختلف القوميات تحت حكم واحد. ولكن هذه التغييرات فشلت في إيقاف انتشار القومية والديمقراطية في أوروبا.
اندلعت عدة ثورات خلال القرن التاسع عشر الميلادي في أجزاء متفرقة من أوروبا، وتم تكوين عدة حكومات وطنية. فعلى سبيل المثال اندلعت ثورات ضد الحكم الملكي في إيطاليا وأسبانبا عام 1820م، وفي اليونان عام 1821م. وفي مطلع الثلاثينيات قامت الثورات الديمقراطية في كل من بلجيكا وفرنسا وبولندا. وفي عام 1861 م قامت دولة إيطاليا الوطنية. وفي عام 1871م تبعتها دولة ألمانيا فظهرت كدولة وطنية. وبحلول القرن العشرين الميلادي أصبح لكل دولة أوروبية باستثناء روسيا دستور خاص بها وعلى الأقل، بعض المؤسسات الديمقراطية.
الثورة الصناعية التي بدأت في أوروبا في القرن الثامن عشر كان من نتائجها استخدام أول قاطرة بخارية. توضح الصورة افتتاح خط حديدي في أسكتلندا في عام 1831م.
الثورة الصناعية. بدأت في بريطانيا خلال القرن الثامن عشر الميلادي، ثم نمت بسرعة فائقة مع تطور الآلات ذات المحرك والأساليب الحديثة للإنتاج. وبعد ذلك انتشرت في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي في غربي أوروبا.