وفي عام 1920م أصدرت الحكومة البريطانية قانون الحكومة الأيرلندية الذي قسم أيرلندا إلى قسمين. غير أن حركة المطالبة بالحكم الذاتي استمرت حتى وصلت مداها في 18 أبريل 1949م يوم أن أعلنت أيرلندا جمهورية مستقلة وذات سيادة ومعترف بها عالميًا.
كانت معظم القوى السياسية في هذه الجمهورية الوليدة تريد توحيد أيرلندا بأساليب سلمية، لكن بعضهم كان يرى غير ذلك. كانوا يرون أن الأساليب العنيفة هي الأجدى. واستمر النزاع بين أيرلندا الشمالية والحكومة البريطانية قائمًا سعيًا للاستقلال التام.
في الأول من يناير 1973م، أصبحت أيرلندا عضوًا في المجموعة الأوروبية (الاتحاد الأوروبي الآن) وانتعش اقتصادها في الفترات اللاحقة. وفي عام 1985م، وقعت المملكة المتحدة وأيرلندا اتفاقية منحت أيرلندا بموجبها دورًا استشاريًا في شؤون أيرلندا الشمالية، إلا أن الوحدويين رفضوا هذه الاتفاقية. تبادل حزبا فاين جايل وفيانا فيل الفوز في الانتخابات وتشكيل الحكومات حتى عام 1994م، عندما فاز جون برتون زعيم حزب فاين جايل وشكل حكومة ائتلافية مع حزب العمال. وفي عام 1997م، فاز حزب فيانافيل، وأصبح رئيسه بيرتي أهرن رئيسًا للوزراء.
أختيرت ماري روبنسون رئيسة لأيرلندا في الفترة بين 1990 و1997م وكانت المرأة الأولى التي تشغل هذا المنصب الرفيع في أيرلندا. وفي عام 1998 تمخضت مباحثات السلام حول أيرلندا الشمالية عن اتفاق أقيم بمقتضاه استفتاء في أيرلندا وأيرلندا الشمالية أدى إلى تكوين مجلس موحد لكل أيرلندا من نواب يمثلون أيرلندا وأيرلندا الشمالية. وبدأ المجلس في ممارسة أعماله بنهاية عام 1999م. وأنهت المملكة المتحدة حكمها المباشر لأيرلندا الشمالية، ونقلت كافة السلطات المحلية لمجلس أيرلندا الشمالية الجديد. وفي المقابل توقفت جمهورية أيرلندا عن المطالبة بضم أيرلندا الشمالية لسيادتها.