وفي عام 1987م، اتبعت إثيوبيا دستورًا جديدًا دعا للعودة إلى نظام الحكومة المدنية، وقام الشعب بانتخاب أعضاء البرلمان. ولكن، في نفس الوقت، ظلت البلاد تحت سيطرة قادة الجيش. وتم انتخاب المقدم منجستو رئيسًا للبلاد. ووصلت الحروب الدائرة حول منطقة أوجادين إلى نهايتها عام 1988م عندما وقّعت الصومال وإثيوبيا ـ وهما طرفا النزاع ـ معاهدة سلام. غير أنه لم ينتج عن ذلك حسم ووقف النزاع القائم في كلٍّ من تيجري وإرتريا بل ظل النزاع قائمًا في هاتين المنطقتين.
إثيوبيا اليوم. في منتصف الثمانينيات من القرن العشرين، اجتاحت البلاد موجةٌ حادة من المجاعة راح ضحيتها عشرات الآلاف من الشعب الإثيوبي نتيجة الجوع والمرض وسوء التغذية. وقد عادت موجة الجفاف والقحط في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات مما أدَّى إلى استفحال المجاعة وانتشار الأمراض.
استمرت الحكومة الإثيوبية في مواجهة التمرد والمتمردين في منطقة تيجري وإرتريا في الثمانينيات من القرن العشرين.
لكنَّ الثوار ازدادوا قوة على قوتهم في أوائل التسعينيات، واستطاعت مجموعة من الثوار عام 1991م مكونة من قوات تيجري وقوات من إرتريا، بالإضافة إلى قوات أخرى هزيمة الرئيس منجستو وجيشه. واستولى الثوار ومعظمهم من منطقة تيجري على الحكومة كما قام الثوار القادمون من إرتريا بتأسيس حكومتهم في إرتريا حيث بدأت المفاوضات بينهم وبين الحكومة الإثيوبية الجديدة بقيادة ملس زيناوي حول موضوع الاستقلال إلى أن تحقق الاستقلال لإرتريا عام 1993م. لم ترسم الحدود بين الدولتين بعد استقلال إرتريا؛ مما أدى إلى نشوب حرب بين البلدين في مايو 1998م. وفي مطلع عام 2000م، تطور النزاع إلى حرب شاملة احتلت، على إثرها، القوات الإثيوبية مناطق واسعة من إرتريا.