وتولّت الدولة العثمانية مسؤولية حكم المناطق الساحلية لإرتريا في القرن العاشر الهجري، السادس عشر الميلادي. وفي نفس الوقت تقريبًا أخذت الممالك التي كانت تحكم الأراضي السودانية والأراضي الحبشية تتنازع بقية الأراضي الإرترية. وفي القرن التاسع عشر الميلادي حاولت كل من مصر وفرنسا وإيطاليا السيطرة على إرتريا.
في سنة 1882م استولت إيطاليا على عصب. وفي عام 1885م، احتلت ميناء مُصَوَّع وبعض الأراضي الواقعة على الساحل. وبحلول عام 1889م كانت إيطاليا قد نجحت في الاستيلاء على كل إرتريا. واستخدمت بعد ذلك مُصَوُّع قاعدة لغزو إثيوبيا. ولكن الإمبراطور الأثيوبي منليك الثاني تمكن من هزيمة القوات الإيطالية سنة 1896م. غير أن إيطاليا مالبثت أن احتلت إثيوبيا سنة 1935م.
خلال الفترة التي كانت فيها إيطاليا تسيطر على إرتريا، قامت ببعض الاستثمارات في الحقل الزراعي، وأسست عددًا من المصانع. وكان يسكن في إرتريا حوالي 60,000 إيطالي.
دحرت القوات البريطانية الإيطاليين في سنة 1941م وطردتهم من إفريقيا خلال الحرب العالمية الثانية. وقامت إدارة بريطانية عسكرية بحكم إرتريا. وفي عام 1950م تبنت الجمعية العمومية للأمم المتحدة قرارًا، بأن تصبح إرتريا جزءًا من إثيوبيا على أن تقيم لها حكمًا ذاتيًا. ووضع هذا القرار موضع التنفيذ في سنة 1952م.