ودارت اشتباكات عنيفة بين القوات المصرية المرابطة على قناة السويس وقوات الاحتلال الإسرائيلي، وسميت هذه الحرب بحرب الاستنزاف. وفي العاشر من رمضان 1393هـ، السادس من أكتوبر 1973م، قامت القوات المصرية بهجوم مفاجئ على قوات الاحتلال الإسرائيلي في سيناء وحطمت خط بارليف وتم تحرير قناة السويس وجزء من سيناء، كما قامت القوات السورية بتحرير جزء من مرتفعات الجولان. وانتهى القتال بوقف إطلاق النار في 22 نوفمبر 1974م، وخلال فترة الحرب وما أعقبها من تهيئة لفك الارتباط بين المتحاربين، استخدمت الدول العربية سلاح إيقاف ضخ النفط للضغط على الدول الغربية المساندة لإسرائيل.
وتسبب رفض إسرائيل لوقف إطلاق النار في حرب أكتوبر في رفع درجة الاستعداد للمواجهة النووية بين الدولتين العظميين. حدث ذلك حين هدد الاتحاد السوفييتي بردع مباشر لإسرائيل إذا لم توقف إطلاق النار على الجبهة المصرية، مما جعل الولايات المتحدة الأمريكية في موقع متحيز بوضوح لإسرائيل، حيث رفعت درجة الاستعداد النووي وهددت بمواجهة نووية مباشرة مع الاتحاد السوفييتي.
وتدخل مجلس الأمن الدولي وفرض بقراره 338 في 22/10/1973م وقف إطلاق النار، وهو القرار الذي تبنى ضمن قراراته إلزام الأطراف المعنية بالصراع بتطبيق القرار 242، الصادر في نوفمبر 1967م.
وعلى إثره بدأت مفاوضات الكيلو 101 بين مصر وإسرائيل بوساطة أمريكية قادها آنذاك مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي ووزير الخارجية فيما بعد هنري كيسنجر، الذي عرف بتطبيقه لسياسة الخطوة خطوة في معالجة الصراع العربي الإسرائيلي. وقد نتج عن ذلك فك الارتباط على الجبهتين المصرية والسورية المحاذيتين لإسرائيل.