وفي مايو 1994م، دخلت قوات من منظمة التحرير الفلسطينية لإدارة الحكم الذاتي في غزة وأريحا. وفي يوليو من العام نفسه دخل ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية إلى غزة ليدير سلطة الحكم الذاتي فيها، وفي أواخر سبتمبر 1995م، وقع هو وإسحاق رابين رئيس وزراء إسرائيل اتفاقية في واشنطن لتوسيع نطاق الحكم الذاتي في باقي مدن الضفة الغربية. وفي 29 مايو 1996م، انتخب بنيامين نتنياهو من كتلة الليكود رئيسًا للوزراء، وفي عهده توقفت مباحثات السلام في المسارين السوري واللبناني، وتعثرت في المسار الفلسطيني، بسبب تعنته وسياساته الاستيطانية.
وفي مايو 1999م، حصل مرشح حزب العمل، أيهود باراك، على 56% من أصوات الناخبين وأصبح رئيسًا للوزراء. وفي سبتمبر من نفس العام اتفق باراك مع الرئيس عرفات على جدولة مفاوضات الحل النهائي. وفي يونيو 2000م، أجبرت المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله الحكومة الإسرائيلية على تقديم موعد سحب قواتها من جنوب لبنان بعد احتلال دام نحو ربع قرن.
وفي يوليو 2000م، رعى الرئيس الأمريكي بل كلينتون مفاوضات شاقة للسلام بين الرئيس عرفات وباراك في منتجع كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية. استغرقت المفاوضات أكثر من أسبوعين قدم خلالها الرئيس كلينتون ورقة أمريكية لحل المشاكل كافة، لكنها كانت تمثل الموقف الإسرائيلي تمامًا.