ويقسم القرن الذهبي إسطنبول إلى قسمين أحدهما عصري والآخر قديم. والقرن مدخل صغير من البوسفور. ويقع القسم القديم جنوب القرن الذهبي، ويقع القسم العصري شماله. وتشكِّل المساجد القديمة أفق المنطقة القديمة، وتنعطف الأزقة المرصوفة بالحصى الكبير عبر المناطق الجبلية لتربط المناطق الحكومية والتجارية بالحدائق والميادين والأحياء السكنية. ويحتفظ بعض أجزاء القسم القديم ببعض الحِرَف. فهناك على سبيل المثال شارع للنحاسين ومناطق عديدة لحوانيت القرميد، وشارعان لباعة الكتب، كما يضم القسم القديم سوقًا كبيرًا مُغطى يضم حوالي 400 حانوت.
والجزء العصري من إسطنبول الأوروبية أهم منطقة تجارية فيها، وتشكل الفنادق والمباني الإدارية الحديثة أفق المدينة، ومن المألوف أن تجد في القسم العصري الشوارع الفسيحة.
وفي إسطنبول قرابة 1000 مسجد و 25 كنيسة بيزنطية وكثير من المتاحف. وفي الثلاثينيات من القرن السادس الميلادي، بنى الإمبراطور جستنيان الكاتدرائية الأرثوذكسية الضخمة المسماة أيا صوفيا. وقد تحولت إلى مسجد في عام 857هـ، 1453م. ومنذ عام 1354هـ، 1935م، صارت متحفًا. وتضم أشهر مساجد إسطنبول المسجد السليماني وجامع السلطان أَحمد. وقد قام بتصميم المسجد السليماني، الذي اكتمل بناؤه في عام 965هـ، 1557م، المهندس المعماري الأستاذ سنان. وكثيرًا ما يسمى مسجد السلطان أحمد المسجد الأزرق لأن جزأه الداخلي مزيّن بالقيشاني الأزرق. وهو المسجد الوحيد في إسطنبول الذي فيه ست مآذن. ويوجد كذلك في إسطنبول قصر توب كابي، وهو متحف كان يومًا ما مقرًا للسلاطين الأتراك، وتقوم أطلال قنوات جر المياه وأسوار المدينة القديمة خارج المدينة، ويطل حصن رميلي هزار الصغير، الذي بني عام 1452م، على البوسفور شمالي المدينة تمامًا.