فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27653 من 45140

ولقد حدد الإسلام معيار التناسق الاجتماعي داخل الأسرة في ضوء المنهج والشرع، ورسم معالم الطريق التي تحقق الاستقرار والبناء الاجتماعي السليم. فالأب في الأسرة هو المسؤول عن معاشها بالإنفاق حسب وسعه بلا تقتير أو إسراف. وهو المسؤول عن ولده حتى قبل أن يوجد، فعليه أن يختار له أمًا صالحة تحسن حضانته وتربيته، وأن يقوم على تربيته بعد ذلك تربية سليمة عمادها الطّهر والعلم والقرآن وأخلاق القرآن. أما الأم فهي المدرسة الأولى التي يتلقى فيها الأطفال مبادئ الكلام وأسس الأخلاق، فعليها أن تغرس فيهم حب الإسلام وروح البطولة، والنزوع إلى الفضيلة ليصبحوا نافعين لأنفسهم ولأمتهم. وقد جاء في الحديث الشريف عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها...) رواه الشيخان. وفي ضوء الحديث الشريف تأتي أهمية دور الأب والأم في بناء الأسرة، فإذا كانت اللبنات سليمة وقوية كان المجتمع كذلك.

وهناك فرق بين مفهوم الإسلام للأسرة والمفاهيم الغربية، تلك التي تقلع الأسرة من جذورها، وتتنكر لها وتبيح أن يكون الوليد ابنًا للدولة، يتربى في دور الحضانة ولا يعرف أبًا ولا أمًا ولا قرابة، وهذه إن أبقت على الأسرة حينًا، فسرعان ما تحمل الأبناء إلى الانفصال عنها في سن مبكرة.

كما حدد الإسلام دور المرأة في السمع والطاعة بالمعروف، وأن تقوم على تدبير شؤون المنزل، وتحافظ على ما فيه وتتولى تربية الطفولة عماد المستقبل وركيزة الأمة، وأن تؤدي حقوق الزوجية وواجب الأمومة. والإسلام بهذا يحافظ على المرأة من دعوى الخروج والاختلاط ويؤكد على قيمة الحفاظ على تعاليم الإسلام وأن يكون خروجها مشروطًا بما حدده الشرع وأكده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت