وفي بداية القرن الثالث عشر الميلادي، زارت البعثات التنصيرية القادمة من أوروبا الشعوب الإفريقية والآسيوية وشعوب شمالي أمريكا وجنوبها والإقليم الباسفيكي. ومع أن قلةً من هذه الشعوب كانت تعبد الأصنام حقيقةً، فقد وصفت هذه البعثات التنصيرية ديانات هذه الشعوب بالوثنية. لكن الحقيقة أن الكثيرين ممن يطلق عليهم اسم الوثنيين استخدموا التماثيل أو الرموز الأخرى لآلهتهم. وقد زعم كثير من الشعوب التي كانت تعبد أشياء لا حياة فيها أن الروح أو الإله كامن فيها.
وقد عبد العرب قبل الإسلام الأوثان، وكانوا يتخذونها من الحجارة ومن غيرها. وكانوا يعتقدون أنها تقربهم إلى الله زلفى. وكانوا يعلمون أنها حجارة لا تضر ولاتنفع، لكنهم وجدوا آباءهم يفعلون ذلك فذهبوا مذهب آبائهم. وأتى الإسلام ليضع حدًا لهذا الشرك الوثني، ويؤسس توحيدًا يقوم على الإيمان بالله الخالق الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. وعندما دخل الرسول ³ وأصحابه مكة فاتحين، كان أول شيء فعلوه هو تحطيم الأصنام التي كانت عند الكعبة.
انظر أيضًا:الإسلام؛ الفتش السحري؛ محطم الأيقونات.